1

أسماءٌ كثيرةٌ،

غاصتْ في قعـر النسيانِ ؛

لم تَنْتشِلها يدُ الذكرى.

2

كم نَمْحو..

ولا نَسْتظْهـرُ ؛

نَمْضي إلى بياض ٍ

في أقصى الغِياب ِ.

3

حتى لغة الذكرى،

نسينا أبجَديتها ؛

ها نحن نتلعثمُ في الخطابْ.

4

غيابٌ مُهـْول ٌ ، من خلفي ،

وأمامي ،

تتناقص ضَفة اليقيـنْ.

5

مِن غـِيابنا ..

يتضاءلُ الوراءُ .  

يُمْسي سَرابَ بَـقيعة ٍ،

لا تُمسِكُه يـَدُ الأمَــل ِ.

 

6

لا أرى أحداً..

في بداية ِ طريق ٍ ،

مشيْناهُ معاً ؛

لقدْ كنَسوا الخطوَ ،

والحَنينْ ؛

وضَللوا " زرْقاءَ اليَمامة ْ ".

7

عامٌ ، عامان ِ..

ثمَ نَطوي ألْبومَ الصُّمود ِ ،

والذكرى' ،

كأن لا شيءَ ، كانْ .

8

الذينَ نسيناهمْ ،

ما عسانا نقولُ ،

لِوفاء ٍ ..

أوْجَعْنا  قلبَهُ..؟

9

سريعا..

تَجفّ دموعنا ..

لا تَحْفرُ أخدوداً ،

في الروح ِ .

10

هل تكون الحياةُ ،

 نسياناً ..

لانفلات ٍ ، من قبْضة ِ التّـــلاشي..؟

هل يكونُ التلاشي ،

دَريعةً لامْتلاء ٍ وَشيك ..؟

11

الذينَ كانوا معي ،

على شفا انتظار ٍ،

ما زالَ يُفزعني هُبوطهم ،

في الغوْر ِ السَّحيق ِ.

12

أمدّ يدي ، خلفي ،

لا أمسكُ بشيء ٍ ،

كنتُ حريصاً عليه ِ ،

كنَفْسي .

13

ما رَكـَنا في سرداب ِ العمر ِ،

محضُ أشياء ٍ ،

وذكَرْ..

خَلتْ من نبْضها العالي .

14

نتناهى في الغياب ِ،

بموت ٍ..

بِنسْيان ٍ..

بِطيِّ إنسان ٍ ، أو كتابْ .

15

الذينَ كانوا ..

وليسوا ، الآنَ ،

تسرَّبوا من ثقوب ِ العمر ِ؛

وما تركوا ..

جَزعاً عارمًا .

16

الذينَ ليسوا ، الانَ..

منَ أمَّنَ على حقائبهم ،

في المحطاتِ الكبرى ...؟

 

محمد شاكر

قصر السوق/ 2017