المقبرة  هي مكان يدفن به الأموات سواء بشكل فردي أو جماعي ، له حرمته و مكانته عند جميع الشعوب ، فالمقبرة  ليست في ملك أحد حتى يصونها و يعتني بها  ، و لا قائم عليها ، و نظرا لحرمتها و لحرمة ساكنيه ، وجب الحفاظ عليها و العناية بها  كإحاطتها  بسور، و تهيئ ممرات بين القبور  و تشجيرها إذا أمكن ، لكن دون المغالاة في هذا أو ذاك ، كما حث  الرسول (ص ) على زيارتها  و الترحم على سكانها .

 لكننا الآن نرى الإهمال طال جل المقابر و خاصة مقابر المسلمين و تراكمت فيها المتلاشيات حيث تشوه مرآها و قل احترامها   على مرأى الجميع و خاصة  السلطات المحلية  ، و أصبحنا نرى بعض الجمعيات و هي على رؤوس الأصابع تتحرك بين  الفينة و الأخرى للقيام بحملة نظافة محتشمة لبعض المقابر .

فبمناسبة شهر رمضان الأبرك و تحت شعار (( نظافة المقبرة مسؤولية الجميع )) قامت جمعية تافيلالت للصيد الرياضي و حماية البيئة بشراكة مع المجلس البلدي يوم الجمعة 21 رمضان موافق 16 يونيو 2017 بمبادرة طيبة تشكر عليها و تؤجر  و هي حملة نظافة لمقبرة الحدب لتخليصها  من كل المتلاشيات من علب بلاستيكية و قصديرية و كارتونية وقنينات زجاجية و كذا الحشائش التي تعيق المارة أثناء الزيارة ، لتعود لها حرمتها و قدسيتها و تظهر بمظهر يليق بساكنيها ، مبادرة تحسب لهذه الجمعية الفتية بمكتبها و القوية بأعضائها و التي وضعت مشكل البيئة نصب أعينها  ، مبادرة محمودة نتمنى أن تحذو حذوها جمعيات أخرى .

 

                                                                           حسن العلمي