تعاني المجالس الجماعية في الرشيدية و محيطها من مشكل التداخل و غياب حدود واضحة بين النفوذ الترابي لكل جماعة، و على الأخص بين المجلس الجماعي للرشيدية و جماعة الخنك، فنفوذ هذه الأخيرة يمتد إلى حد أنه يشرئب بعنقه ليطل على بناية بلدية الرشيدية نفسها .

في الكثير من الحالات كان المجلس الجماعي للرشيدية يجد نفسه تحت " رحمة " الجماعة السلالية للخنك، فكثيرة هي القرارات التي اتخذتها البلدية اعتقادا منها أنها " صاحبة الحق " لتلغى بهذه الحجة أو تلك لهذه الجماعة المتربعة على سفح " البراج "، الأمثلة كثيرة و متعددة لحالات " أحكام النقض " الصادرة من الخنك في حق البلدية و لعل أبرزها تلك المتعلقة بفرض رسوم ضريبية على المستفيدين من مشاريع استثمارية في محيط مدينة الرشيدية، بل وصل الأمر إلى حد إحداث " خلل و ثقوب " في تصميم التهيئة كما وضعه المجلس الجماعي للرشيدية .

مفارقات كثيرة تطبع هذا " الجوار " غير الودي بين الجماعتين و من الأمثلة على ذلك منجزات مؤسسة العمران بالرشيدية، فهي تشيد منتوجها على أراضي سلالية تابعة لجماعة الخنك لكن أمر التتبع أوكل للمجلس الجماعي للرشيدية  .. متناقضات تنضاف لواقع موسوم بالعديد من أشباهها و يتطلب من الجميع لتجاوز التخبط و المراجعات المستمرة التفكير في آليات مشتركة في اتخاذ القرار في القضايا التي تعد من اختصاص متداخل و مشترك بين المجالس الجماعية للرشيدية و الخنك و مدغرة .