نبارك أمرو - المساء 

 

دشنت ساكنة العديد من الجماعات الترابية بمختلف أقاليم جهة درعة تافيلالت احتجاجاتها السنوية ضد أزمة غياب الماء الصالح للشرب التي تعقد حياة الساكنة كلما اقترب فصل الصيف خاصة بالمناطق التي تتميز بتجاوز درجة الحرارة 40 درجة.

وأفادت مصادر المساء خروج الساكنة في وقفات ومسيرات احتجاجية على مستوى أقاليم زاكورة وتنغير وورزازات للمطالبة بايجاد حلول مستعجلة من لدن المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب الذي يدبر قطاع الماء في جل المراكز الحضرية والقروية بالجهة٬ خاصة أن أزمة الماء الشروب قد عمرت بهذه الأقاليم التي تتميز بقلة التساقطات المطرية وغياب السدود التي من شأنها تغذية الفرشة المائية من خلال تخزين مياه التساقطات الرعدية التي تعرفها المنطقة خاصة في شهر غشت من كل سنة وتخلف فيضانات أودت بحياة ضحايا في مناسبات متفرقة.

وفي السياق ذاته٬ يعيش مركز أمسمرير القروي خلال اليوم المنصرمين انقطاع الماء الصالح للشرب على مستوى جميع أحياء المركز مما اضطر معه المجلس الجماعي الذي يدبر قطاع الماء إلى استعمال شاحنة صهريجية لتوفير الماء الشروب للمؤسسات العمومية والمساكن الادارية المتواجدة بالمنطقة٬ فيما لجأت الساكنة٬ حسب مصادر " المساء" إلى إحدى العيون خارج القرية للتزود بالماء.

وبجماعة الخميس دادس خرجت الساكنة في مسيرة احتجاجية نتج عنها توقيف مؤقت لحركة السير على مستوى الطريق الوطنية رقم 10 على مستوى المحور الرابط بين بومالن دادس وقلعة مكونة٬ بسبب الانقطاع المتكرر للماء الصالح للشرب.

ولا تزال زاكورة المدينة وبعض القرى المحيطة بها تعاني من شح الماء الصالح للشرب٬ وهو ما دفع ببعض برلماني الاقليم مساء أول أمس إلى التنبيه خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب حول هذه الأزمة التي تبعثر كلما حل موسم الصيف أوراق القائمين على تدبير الشأن المحلي في هذه المناطق التي أضحت المصدر الأول لفاكهة البطيخ الأحمر فيما يصفه البعض بالتناقض بخصوص تنامي ظاهرة الاستثمار في زراعة " الدلاح" في مناطق لا تزال تعاني من ندرة الماء الشروب.

يشار إلى أن العديد من الجماعات بأقاليم جهة درعة تافيلالت٬ من بينها جماعات قيادة ألنيف٬ تضطر سنويا إلى توزيع الماء الشروب عبر شاحنات صهريجية على الساكنة٬ فيما تضطر آخرى إلى توفير الخدمة ذاتها لمدة وجيزة خلال الليل أو في فترات متقطعة من النهار بسبب تراجع المياه الجوفية جراء ارتفاع درجة الحرارة التي تفرض مضاعفة استهلاك هذه المادة الحيوية.

 

وفي موضوع ذي صلة٬ قالت مصادر متطابقة ل"المساء" إن ساكنة المجال الحضري لتنغير خرجت أمس الثلاثاء في وقفت احتجاجية جديدة٬ بعد سلسلة من الوقفات نظمته خلال شهر رمضان الأخير تنديدا بتدفق مياه الصرف في الفضاءات العامة٬ وانتشار الحشرات والروائح الكريهة خاصة بحي تيحيت المحاط بما يشبه بحيرة لمياه الصرف الصحي.

ودعا المتضررون من تدفق المياه العادمة عبر الأزقة والشوارع ووسط الواحة٬ في بيان توصلت " المساء بنسخة منه٬ إلى ايفاد لجنة للخبرة للوقوف على حقيقة تعثر مشروع الصرف الصحي الذي كلف ملايين الدراهم وربط المسؤلية بالمحاسبة لمعاقبة كل من تبث تورطه في الأزمة التي تهدد الساكنة بهجرة مساكنها٬ مؤكدين عزمهم تنفيذ اعتصام مفتوح في غضون الايام القادمة٬ حسب نص البيان.

وأوضحت المصادر ذاتها٬ أن أحد المنازل بحي أيت بولمان تسربت له المياه العادمة المنتشرة في الواحة وتسببت في أضرارفي أساساته.

وتعزى أسباب انتشار المياه العادمة في الأحياء الحضرية لعاصمة الإقليم " تنغير"٬ حسب المصادر٬ إلى " ضعف تدبير القطاع من لدن المجلس الجماعي وشريكه الرئيسي المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب"٬ خاصة أن مشروع الصرف الصحي ومحطة المعالجة قد أنجزت منذ فترة وجيزة فقط.