نبارك أمرو

 

بلغ عدد التلاميذ المتفوقين٬ أبناء الأقاليم الخمس لجهة درعة تافيلالت “أسامر”٬ الذين تم انتقاؤهم للاستفادة من البرنامج التكويني لمؤسسة القائد الآخر للتميز٬ أزيد من 330 مستفيدا من الحاصلين على أعلى المعدلات في باكالوريا 2017 منهم نحو 220 تلميذة.

ووقفت “عبّــر.كوم” في زيارة خاصة٬ مساء أول أمس٬ بكل من ثانويتي الليمون وعمر الخيام بالرباط٬ على المعسكر التكويني الرامي إلى اقتناص متفوقي درعة تافيلالت  التفوق الدراسي في مختلف كليات الطب ومدارس الهندسة والأقسام التحضيرية وطنيا٬ حيت سيقضي هؤلاء حولي أزيد من شهر كامل يستفيدون طيلته من برنامج تكويني مكثف مع توفير 17 حافلة للنقل المدرسي تؤمن تنقلاتهم بين مختلف المدارس العليا التي يجتازون اختبار ولوجها بكل من مدن الرباط والدار البيضاء ومكناس ومراكش وأكادير. حسب ما أكده محمد أوعدي المنسق البيداغوجي لبرنامج تكوين ومواكبة وتوجيه التلاميذ المتفوقين.

وأوضح المتحدث أن تواجد تلاميذ جهة درعة تافيلالت بالرباط طيلة فترة اجتياز امتحانات ولوج أزيد من 20 مؤسسة للتعليم العالي يمكنهم من التواصل مع أطر وكفاءات الجهة في إطار لقاءات تحفيزية تعطي للتلاميذ فرصة الاطلاع على مسارات خبراء وباحثين وقيادات وطنية من أبناء نفس الجهة التي ينتمون اليها٬ لرفع معنوياتهم ودعم طموحهم إلى تحقيق النجاح وبلوغ أسمى المراتب.

وفي تصريح لـ “عبّــر.كوم” نوهت شيماء مورو الحاصلة على أعلى معدل في الباكالوريا بجهة درعة تافيلالت تخصص الفيزياء ” باكالوريا دولية”٬ بمعدل 18.72 ٬ بمبادرة مؤسسة القائد الآخر للتميز سواء من خلال توفير الإيواء والتغذية والتكوين والمواكبة والتوجيه والتنقل لمئات التلاميذ٬ مشيرة إلى أنها وباقي زملائها يعيشون ما أسمته ” الحرب الثانية” بخصوص المباريات الهامة لولوج المدارس والمعاهد العليا لتقرير مصير مستقبلهم العلمي والمهني.

وأبرزت مورو٬ التي تطمح لولوج كلية الطب أو طب الأسنان٬ أهمية اللقاء والاشتغال والعيش مع متفوقي الجهة لأسابيع في جهو من التعاون والتركيز والتمرين٬ دون أن تنسى التنويه بدور أسر هؤلاء المتفوقين والتفكير منذ الآن في العودة لاحقا لأحضان المؤسسة ذاتها للمساهمة في التأطير وتوجيه متفوقي المستقبل من أبناء المغرب العميق

وفي سياق متصل٬ تشارك التلميذة عائشة أوحساين٬ من ذوي الاحتياجات الخاصة٬ تمكنت من الحصول على شهادة البكالويا في العلوم الرياضية بمعدل 16.85 بعد مغادرتها صفوف الدراسة لمدة ثلاث بعد اجتيازها لمستوى السادس إبتدائي لغياب الولوجيات في مؤسسة زايد أوحماد بتنغير٬ قبل عودتها من باب الثالثة إعدادي أحرار وولوج السلك الثانوي.

وأكدت أوحساين في تصريح للجريدة التي تعيش نفس مسار شقيقها الذي يدرس حاليا كطالب في تخصص هندسة المواصلات بفرنسا٬ بعد حصولها على البكالوريا في العلوم الرياضية من نفس الثانوية بمدينة تنغير بمعدل 17.04٬ وهما بالإضافة إلى ثلاثة من أشقائهما مقعدون يستعملون الكراسي المتحركة٬ (أكدت) أنها لا تفكر في الوقت الراهن في التوظيف بل تحلم بمتابعة دراستها في السلك الثالث والحصول على شهادة الدكتوراه٬ مشيرة أنها ضمنت مقعدها في الأقسام التحضيرية للمدارس العليا٬ في الوقت الذي لا تزال تجتاز مختلف المباريات.

وعن مؤسسة القائد الآخر المغربية للتميز٬ قال يوسف الغازي٬ أستاذ مادة الفلسفة بالثانوية التأهيلية ببومالن دادس ورئيس المكتب التنفيذي للمؤسسة٬ إن عدد المنح التي استفاد منها الطلبة في إطار برنامج وشراكات المؤسسات مع القطاعين العام والخاص بلغت نحو 270 منحة في ظرف سبع سنوات تقدر قيمتها المالية بنحو 5 مليار سنتيم٬ مؤكدا أن البرنامج يضم تكوينا في مجال اجتياز مختلف امتحانات ولوج نحو 20 مؤسسة للتعليم العالي.

ووجه الغازي انتقاداته لجل المجالس المنتخبة بجهة درعة تافيلالت بسبب تجاهلها للدور الذي تقوم به المؤسسة ورفضها رصد أي دعم لأنشطتها٬ وعلى رأس هذه المجالس كل من جماعة قلعة مكونة وبومالن دادس اللذين أسست وتتواجد المؤسسة في مجالهما الترابي٬ ” في الوقت الذي تخصص ملايين الدراهم سنويا للمهرجانات”٬ يضيف الغازي الذي كشف عن عزم المؤسسة تنظيم ندوة صحفية لاحقا لفضح خبايا تعامل المنتخبين مع المتفوقين من أبناء الجهة.

وردا على الإكراهات المالية والعجز الذي قد يؤثر عن عمل هذه المؤسسة أوضح الغازي أنه من المرتقب أن تجمد أنشطتها خلال العامين المقبلين٬ وأن برنامج السنة الجارية تم اللجوء في تنفيذه لمساهمة التلاميذ مع الأخذ بعين الاعتبار إعفاء المعوزين والاكتفاء بمساهمة واحدة للمتفوقين الإخوة ونفس المساهمة لبعض الحالات٬ مردفا أن برنامج التكوين الذي يتم فيه اللجوء إلى كفاءات خاصة يكلف حوالي 60 بالمائة من هذه المساهمات٬ وأن بعض التنقلات تكلف المؤسسة نحو 25 ألف درهم من المازوط في اليوم الواحد.

وعلمت ” عبّـر.كوم” أن مجلس جهة درعة تافيلالت قد صادق في دورة سابقة على رصد ميزانية تقدر بمليون و500 ألف درهم لدعم أنشطة المؤسسة في إطار اتفاقية شراكة لتوسيع استفادة أبناء الأقاليم الخمس للجهة٬ وهو ما تم خلال الدورة الحالية٬ فيما لم تتوصل المؤسسة بعد بالتمويل المذكور٬ حسب مسؤولي المؤسسة٬ في الوقت الذي تفيد فيه معطيات متطابقة أن وزارة الداخلية لا توافق على دعم جمعيات المجتمع المدني غير الحاصلة على صفة المنفعة العامة من لدن مجالس الجهات.