انطلق البرنامج الوطني للتخييم  لسنة  2017  بالمغرب ( عطلة للجميع ) تحت إشراف وزارة الشباب و الرياضة  ،  آلاف  المستفيدين  و المستفيدات أطفالا و شبابا باختلاف أطيافهم الاجتماعية أو مكان إقامتهم حلوا  بمراكز التخييم بكل أنواعها بعد أن أدوا المقابل المادي لجمعيات وطنية و هيئات حكومية حظيت بتأطير هذه المراحل   ، منها من يسكنه التخييم و قيمه النبيلة و خدمة الطفولة المغربية  و منها من يسكن التخييم و يخدم نفسه و جيبه  .

 رصدت الوزارة لهذا البرنامج ميزانية كبيرة لتغطيته و جعله أجمل و أروع من سابقيه  ، عمل جبار و خطوات إيجابية ، لكن لا زالت غالبية مراكز التخييم تعيش مشاكل ضعف التأهيل من بنية تحتية و لوجيستيك التخييم ، و ضعف الخدمات المقدمة من طرف الساهرين عليها ، كما برزت مشاكل آخرى اشتكى منه بعض الآباء نقلا عن أبنائهم  و هي ضعف التأطير سواء على المستوى المعرفي أو البيداغوجي عند بعض المؤطرين، و المسيرين  ، و هذا راجع إما لبداية مشوارهم في التأطير ، و اقتصارهم على تلك المرحلة التدريبية ، أو لغياب التكوين المستمر و الممارسة الفعلية في الجمعيات و الأندية طيلة السنة ، و هذا راجع لبعض الجمعيات المستفيدة من مراحل التخييم ، فلم تحرض على اختيار أجود الأطر و المتألقين في المجال و أصحاب الخبرة الطويلة لأنهم يطلبون تعويضا محترما ، و يقتصرون على أطر في بداية مشوارهم و ذوي عطاء باهت ،  لا يؤدون الكثير و يقنعون بالقليل و يبقى الطفل المخيم هو الضحية ، ناهيك على ما يدور في الكواليس ، و بين هذا و ذاك يصيح الآباء (  ديالنا ما بقا وجهنا ما تنقى ) .

                                        حسن العلمي