محمد القندوسي

احتضنت القاعة المغطاة الزياتن بطنجة بحر الأسبوع الجاري حفلا فنيا، كان المفترض أن تحييه كوكبة من الفنانين المغاربة بالمهجر، إثر ذلك أعلنت الجهة المنظمة عن طرح تذاكر الحفل للبيع بنقاط مختلفة بالمدينة، حيث لقيت إقبالا لا بأس به من ساكنة طنجة وزوارها، وكذا من قبل الكثيرين الذين قدموا من هولندا وبلجيكا وفرنسا ومن بلدان أوروبية أخرى خصيصا لمتابعة هذا الحدث الفني الذي أقيمت له الدنيا وأقعدت، وكأن الحفل سيكون حدثا استثنائيا وغير مسبوق بمدينة طنجة.

الحفل الذي كان مقررا أن ينطلق في الساعة التاسعة ليلا تأخر لأزيد من ساعة ونصف، ومع انطلاق العرض الأول تبين للجمهور الحاضر أن الأمر لا يتعلق بحفل فني وإنما بتصوير فيديو كليب للفنان المغربي إلياس تيو تيو المقيم ببلجيكا ومجموعة من رفاقه ، قبل أن يكتشف الجمهور أن جميع الفقرات الغنائية  ليس لايف وانما هي على طريقة ال "بلاي باك "، وهذا ما أثار حفيظة الجمهور الذي اعتبر الأمر خدعة ونصب واحتيال، إثر ذلك انطلقت الإحتجاجات من كل صوب ونحب، ومع انعدام رجال الأمن - الحلقة المفقودة في الحفل - تمكن الجميع من النزول إلى أرضية الملعب ، حيث اختلط الحابل بالنابل ، وعمت الفوضى واللا نظام والهستريا ردهات قاعة الزياتن التي تحولت إلى سوق عكاظ، ولا ذرة من الإحترام ولا مغيث !!.