تلاشى الوضع البئيس ، إذ بسطتَ من تحته فراشَ اللون الوثير، فلتهنأ طفولة الأحلام ، في غفلة من زمن قاس ٍ لا ينفك يعاود كرهُ المخيب للآمال ، هناك بعيدا عن لوحاتك ...هناك في جنوب الروح، تهدر طفولاتُ بريئة ، مثل هذه ، في قساوة المكان، وجفاف البراءة....لكن في اللوحة يرمم السالمي ، ما أُحبط في سالف البؤس، كي تستقيم فتنة الأحلام، إلى أبد الطفولات القادمة، المعتقة في وجدان الفنان, اخيرا ها نحن أطفال، في غفوة ، طالما أوحشتنا ، نتوسد ركبة ، سادرة في الحزن علينا، متفيئينَ ظلال أبوة تتحرق من أجلنا، كم أنت مبدع يا أخي ، نستيقظ في كـُتَلِ أصباغك، متخففين من أوزار العتمة، إلى صفا ء الوان، تؤرخ لنبض أحلامنا الغابرة.

بورتريه بأبعاد فنية ، غاية في الرقة ، والإتقان ، أنت من خلال كل البورتريهات التي أبَّدتَ من خلالها سيرورة اللون، وطبائع الوجوه الطيبة، والصديقة، قد أسست َ، بعيدا عن تجهم الواقع ، واوجاع البشر، مملكة للسرائر ، والقسمات التي، لا يمكن أن تكون مجرد عبور زائل، ومن غير أثر إنساني، حقيقي.أكاد أعلن الآن على الملأ، وهي تطل علي من الذاكرة، بأن الفنان ،المبدع ، محمد السالمي، قد اختار عشيرته، لتؤانس لونَه ، وتؤازر احلامه، بعيدا عن تشرذم الناس، وزيف المواثق, إنها قوة الفرشاة ، واللون، وصدق الطوية، التي تسعى دائما إلى أن تبقي ، وضوح طيبوبة الإنسان، رغم غدر الأزمان، دمتَ ساهرا على على نقاء الروح، االتي تضج بها هذه البورتريهات.

محمد شاكر