محمد القندوسي

 

انطلقت بمدينة الجديدة فعاليات الدورة العاشرة للمخيم الصيفي لفائدة أطفال القدس، “دورة صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم”، والذي دأبت على تنظيمه وكالة بيت مال القدس الشريف تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس.

و حسب بلاغ صادر عن الجهة الراعية والمنظمة " وكالة بيت المال القدس "، فإن الدورة الحالية التي تخلد 10 سنوات على إطلاق البرنامج ، يستفيد منها 50 طفلا وطفلة، تتراوح أعمارهم مابين 11 و 13 سنة، مرفوقين بخمسة مؤطرين مقدسيين، وقد وضعت الوكالة برنامجا خاصا بدورة هذه السنة، يتضمن عددا من الفعاليات التربوية، والمسابقات الفنية والرياضية، و الورشات التعبيرية، وزيارات التبادل لمخيمات الأطفال المغاربة المنظمة في إقليمي الجديدة وآسفي، فضلا عن برنامج الاستجمام، والرحلات التعليمية والتثقيفية . و أردف البلاغ ، أنه نظرا لتزامن الدورة مع احتفالات الشعب المغربي بالذكرى الثامنة عشر لعيد العرش المجيد، فإن أطفال القدس حريصون على مشاركة المغاربة أفراحهم بهذا الحدث السعيد باحتفالية تتوزع بين معرض الصور الذي ينظم لتخليد مرور 10 سنوات على إعطاء انطلاقة البرنامج، فضلا عن مساهمة فنية في إحدى السهرات , والتي تنظم بمناسبة إقامة موسم مولاي عبداالله بالجديدة.

وفي سياق متصل، أكدت " وكالة بيت المال القدس "، فإن المخيم الذي يستمر إلى غاية 9 غشت القادم، يندرج في إطار الأنشطة الإجتماعية للوكالة الموجهة لهذه الشريحة من المجتمع المقدسي،في إطار مخططها الاستراتيجي 2014-2018 ، الذي يولي العناية القصوى للبرامج والمشاريع الاجتماعية التي يعود أثرها المباشر والملموس على مختلف فئات السكان، بما فيها النساء والشباب والأطفال، والأشخاص في وضعية صعبة.

وفي تصريح له لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد رئيس الوفد الفلسطيني ماهر ما فرجة ، أن هذه الدورة المنظمة تحت رعاية الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، تجسد احدى المبادرات والمشاريع و الخدمات الكثيرة التي تسديها وكالة بيت مال القدس الشريف للمقدسيين بما في ذلك كفالة اليتيم وبناء مدارس وغيرهما.

وأضاف أن هذا ليس بغريب على المغرب الذي تجمعه بفلسطين علاقة حب عريقة بدليل أن البوابة الجنوبية للأقصى الشريف تحمل اسم “باب المغاربة”.

وأشار إلى أن أهل القدس يكنون كامل الاحترام والتقدير للمغرب ملكا وحكومة وشعبا على مثل هذه الالتفاتة الكريمة التي يستفيد منها سنويا أطفال القدس، “حيث يطلعون من خلالها على ما تزخر به المملكة المغربية من معالم حضارية ، وهي فرصة للتعرف أكثر على هذا البلد الشقيق وفسح المجال للمزيد من الزيارات المتبادلة بين أطفال المغرب وفلسطين”.

و في إحصائية أوردتها وكالة المغرب المغرب العربي للأنباء، أنه إلى حدود الدورة التاسعة تكون هذه المبادرة قد شملت 500 طفل وطفلة استفادوا من برنامج المخيم السنوي، “و أصبحوا، بعد توالي الدورات، سفراء للمملكة المغربية في القدس، ينقلون لعائلاتهم و لأقرانهم ما عاشوه من لحظات الفرح ، الممزوجة بمعاني التضامن الصادق التي يلقونها من لدن كافة فئات الشعب المغربي” .

وللإشارة فقد انطلقت أول دورة لهذا المخيم الصيفي السنوي في 2008 بمدينة العرائش تحت اسم “دورة القدس”، تلتها في 2009 بإيفران دورة “ولي العهد الامير مولاي الحسن”، وفي 2010 بطنجة دورة “الاميرة الجليلة للا خديجة”، وفي 2011 بآكادير دورة “اليتيم المقدسي”، وفي 2012 بالسعيدية دورة “الحسن الثاني”، وفي 2013 بالجديدة دورة”محمد الخامس”، وفي 2014 بمراكش دورة “الوفاء للقدس” وفي 2015 بآكادير دورة “الاميرة للا سلمى”، أما الدورة التاسعة فقد احتضنتها في السنة الفارطة كل من مدينتي تطوان وطنجة تحت اسم “الامير مولاي رشيد”.