نظمت بمناسبة الذكرى الثامنة عشرة  لتربع العاهل الكريم محمد السادس نصره الله على عرش أسلافه الميامين.

 

 

مصطفى أولاد بن علي

 

 

 

   

 

الوقت نبـــــــه و الذكرى لها عبق             و الدهر هلل و استكمـــــــــل النسق

و الشمس قد علمت عيـــد جلالتكم              و البدر فــــي إثرها يشدو و يسترق

و الطيــر من فرح للحنها وضعت             و تهامست فيكمو حتى اختفى الشفق

سبط النبــــــي لقد حلت مباهجكم              و حل عيدكمـــــــــو و الفخر يستبق

أعمالكم نطقت و سدتمـــــــــو أملا              و مغرب الخير للعليــــــــاء ينطلق

علمتمو أن حل الكل تنميـــــــــــــة              وأن تنمية الإنســـــــــــــــان معتنق

بعين عطف نظرتم نحو شعبكمــــو             إليه خدماتكم تمضـــــــــي و ترتفق

بنيات مغربنا توسعت بكمــــــــــــو             حتى مضــــى الركب والثنا له عمق

و شعبكم قد  رآكم  فـــــــي معايشة              شخص المليك  تعلقت بـــه الحدق

تواصـــــــلا عرف الرفد بعــــاهلنا             أنت المغيث و محيـــي من به القلق

قدمتمو في التضـــــامن لدرس علا             و قال عالمنا : عطف لـــــــه طرق

روح التقدم لا تراد بغيــــركـــــــم              و سحر نـــــــور و أنوار بكم  حبق

نبهتمو كل مسؤول بموعظـــــــــــة             حتى تسير مصالح لمن طرقـــــــوا

و في الرياضـــــة أرشدتم لما يجب             فالوقت وقت احتراف ما بــه خرق

ردعتم المكر و الإرهاب ما ظهـــر             و  لاح من يبتغـــي موتا و يخترق

سلم و حسن تعــــــــــايش سياستكم             فالكون منشرح بما لــــــــــــــه افق

الشرق معترف يحصــــي فضائلكم             و يهتف الغرب مأخوذا بمن سبقوا !

و صيتكم في الدنى قد فاض و انتشر           فيما عرا فـــــــي علا آفاقكم عشق

حزتم صداقــــــــــــــة بلدان بسيطتنا           بعزة و فخــــــــــــار و اعتلا  يثق

صحراؤنا لكم تعطـــــــــــــي تحيتها           و كل خصم بكـــــم يذوي و يختنق

ما زال ما قلتمــــــو حلا بلا عوض           فحكم ذات حجــــــى و غيره الحمق

فالحق ما قلتمو لا قول غيركمــــــو           فهو  لإفك و بهتــــــــــــــــان له نفق

كل سبيل علــــــــــى افرقيا قد انفتح           و فـــي الصداقة قد ماتت بكم ضيق

و نحوها بكــــــــــم الخبرات قد نقلت           حتى يسود النمـــو و يذهب الغسق

هذي نجريا قد امتـــــــــــدت علاقتها           و ضم إثيبيــــــــــــــة ما كان يتسق

و غير هاتين جمع من أفارقــــــــــــة          هذا انطلاق و إشراق لـــــــه  شرق

لله دركمـــــــــــــــــــــو و در فعالكم           سنن الجدود بكــــــــــــــــــم لها ألق

ما زال فينا أناس العرض و الشرف           و دوحة علويـــــــــــــــــة  لها برق

العيد عيدكمــــــــو و حلم شعبكمــــو           والشعب  سبط النبــــــي ما له ملق

قال بلسن محبــــــــــــــــــة و مفخرة:          إني وراء مليكي ما حيـــــــى العلق

هذا مسيــــــــــــــــر علا بش لناظره           و الغد يشـــــرق و اليشرى لها فلق

ليعطكم رب هديا شــــــــامخا و علا           و خير عمر له زهر.. لـــــــه ورق

و يحفظ الملك فــــــــي أميره الحسن           و صنوه و جميع الأهل ما شهقـــوا

الوقت نبـــــــــــه و الذكرى لها عبق           و الدهر هلل و استكمـــــــل النسق

                                                                                         

                                                                                                       بقلم: مصطفى أولاد بن علي

      

 

    طنجة -07-2017 24