هرو بن عدي -  تنغير

 

استنكرت جمعية تيرسال للأسرة والتضامن والتنمية المستدامة بجماعة أمسمرير الجبلية إقليم تنغير ما وصفته باستهتار مديرية الشباب والرياضة بتنغير بطلبها الرامي إلى تنظيم أول مخيم حضري بجماعتي تلمي وأمسمرير تقدمت به اواخر شهر ماي الأخير، متهمة الإدارة بما أسمته الكيل بمكيالين.

وقالت الجمعية التي وجهت رسالة " شديدة اللهجة" لمديرية المخيمات بوزارة الشباب والرياضة توصلت "الجريدة "  بنسخة منها، إن تعامل هذه المديرية مع طلب الجمعية يعتبر متناقضا مع روح الدستور ويكرس منطق الاقصاء المستمر لأطفال الجبال وحرمانهم من حقهم الذي لا يتجاوز طلب الاستفادة من البرنامج الوطني "العطلة للجميع " الذي تشرف عليه وزارة الشباب والرياضة بمختلف ربوع المملكة.

وأوضح المصدر ذاته، أن مسؤولة اتصلت بداية شهر يونيو المنصرم برئيس الجمعية لتخبره رفض الإدارة الإقليمية لطلب الجمعية بدعوى تأخرها في ايداع الطلب المذكور، قائلة " إن المدير الإقليمي كلفني أن أخبركم بأن طلبكم جاء خارج الآجال القانونية، و" إلى بغيتو نتفوبرو عليكم، خاصكوم تجيو ديرو اتفاقية مع الجمعية الاقليمية للمخيمات قصد إرسال أطفالكم إلى مخيم تلمي"، قبل أن تفاجأ الجمعية بداية الأسبوع الجاري بإعلان عمم على شبكات التواصل الإجتماعي يدعو الجمعيات التابعة لجماعة تودغى العليا بتنغير لتنظيم مخيمات حضرية بمباركة ودعم من لدن مديرية وزارة الطالبي العالمي بتنغير، حسب تعبير نص بيان نشرته الجمعية على صفحتها الفيسبوكية.

وأكدت تيرسال رفضها لهذا الأسلوب في التواصل الإداري، مشيرة أنه لا يستقيم اقتراح تسجيل أطفال 8 سنوات والتنقل بهم يوميا إلى مخيم بجماعة أخرى يبعد بأزيد من 30 كيلومترا للاستفادة من مخيم حضري، يقتضي المبيت بمنازلهم، يحق لهم التوفر عليه على بعد أمتار من مساكن ذويهم .

وعبرت جمعية تيرسال،  الناشطةفي مجال الترافع المدني بشأن الطفولة والشباب والمرأة بإقليم تنغير، عن رفضها التام لمنطق تعامل الإدارة الإقليمية للشباب والرياضة مع مبادرات جمعيات المجتمع المدني خاصة المتواجدة بالقرى الحبلية التي تنعدم فيها تدخلات هذا القطاع داعية الوزارة الوصية إلى تحمل مسؤولياتها اتجاه ألاف الأطفال والشباب الذي لا تشملهم هذه البرامج بسبب  الأسلوب الإقصائي لمدبري القطاع بإقليم تنغير.

وأضاف المصدر أن قرار مدير الشباب والرياضة بتنغير الرافض لدعم تنظيم المخيم الحضري الأول، رغم توقيع الجمعية ذاتها لاتفاقية شراكة مع التربية الوطنية لاستغلال فضاءات المؤسسات التعليمية بالمنطقة، ورغم توفر المنطقة على مناخ مشجع لتنظيم بل وإنشاء مخيمات قارة يعتبر (قرار المدير) انتهاكا لحقوق الطفل وتكريسا لمنطق تجاهل فقراء العالم القروي وهو ما لن تسكت عنه الجمعية حتى يحقق مطلب إنصاف أطفال هذه المناطق لأحقيتهم في ممارسة حقهم في التخييم والتنشيط الثقافي والرياضي والمسرحي..

وحاولت "الجريدة" التواصل مع المدير الإقليمي لوزارة الشباب والرياضة بتنغير، بعد رفض مصدر إداري مسؤول في اتصال للجريدة  الإدلاء بأي تصريح في الموضوع، إلا أن هاتفه ظل يرن دون رد.