أمريكا : فاطمة الزهراء صلاح كاتبة مغربية


– همست “إيمان” في الهاتف وهي تخفي ألمها.. اسمعيني … “رافقيني” ..

– تفضلي يا “إيييي…”

– مررت في قصة حبي معه بثلات مراحل :
التقنبيل …
تقليل قيمتي ..
ثم التخلي عني ..

الغضب .. الغياب.. إطفاء الهاتف .. من سيماته .. يقتات بالتعذيب ومص الصحة..

والآن يرجع بعد “سنة” كعادته .. يبحث عن “الزاد secours” بعد أن تعب من “العابرات” على لائحته التي لا تفنى أبدا .. له ثلات هواتف … هل تصدقين؟

– قنبلني بكل الحب وكلماته وهمسه وممارساته … كان شعري أجمل أفحم شعر وعطري أحلى العطور وعيناي أحلى العيون … حورهما لا يقارن .. كنت أجمل النساء … وقضيت معه أجمل أواخر الأسبوع في كل المدن .. وجن بجسدي إلى أبعد الحدود وهو يئن .. “حبيبتي كيعجبني ..”

زادت “إيمان

كان يحكي عن زوجته أخبث الحكايات وأرخصها … أرذلها … صدقته ..وأفدح الظنون وهي قابعة في البيت … المسكينة “الدريويشة” تنتظر … وعن “العابرات” في سجلاته .. كل الموبقات .. كنت وحدي ملكة قلبه!!!

صدقته وتساءلت كيف يكون لي .. أخطفه .. وآخذه منها .. كيف تفعل به كل هذا وهو “جميل جميل” .. سأخطفه! وتابعت معه “قصة زواجنا ” كنت أحلم .. لوحدي .. كان يحلم بالأسماء الجديدة .. القديمة ..

ابتسمت ..

مرت مرحلة “التقنبيل” بدأ يتعب مني …

يعزلني عن عائلتي .. أصدقائي ومعارفي لأكون له وحده … يتتبع أخباري .. هاتفي .. حركاتي وينعتني بالخائنة!!! ويخون ..

وكلما امتثلت ..

كان يفرض سيطرته أكثر ليتمكن مني أكثر ويتعالى أكثر .. ليذلني ويتلذد بإيدائي..

اكتشفت فنون كذبه ومراوغاته .. واستغلاله .. وفنون استغبائه ..

اكتويت ..

لم تكن “الحبيبات” قبلي خائنات ولا لهن صور تخدش الحياء .. كان هو الخائن .. لايكتفي بواحدة .. هو مرضه …

كن نساء محبات .. نظر إليهن عابرات ..

صرخت ” إيمان “.. فتش حاسوبي وهاتفي ومحفظتي وأوراقي ملفاتي ليعرف تارخي ليبهدلني وقت ما يشاء … ليسيطر على أمعائي ..

وفي الأخير خذلني .. متهما إياي بالخيانة …

وغاب .. يبحث في مدن أخرى .. “التويزة

وها هو يرجع بعد سنة أوسنتين .. لا زلت على لائحته ..

ليسألني هل “توحشته” ؟
وأنه في حاجة “لجرعة” الأوكسجين ..

ويحييني بالأستاذة بعد أن مرغ اسمي في التراب …

يقول عني نفس ما قاله لي عن الأخريات ..

وعن زوجته .. رفيقة دربه !

فهل آخذه للمشعود ليبخر له؟

وهناك كلام يقال