إلى حيث تمضي الريح ..لا أنساق 
أخشى على قرابين أحلامي .. 
من شرود الصحراء .. 
أسعى بها إلى مذابح العمر 
لعله يرضى الكلام .. 
عما سفكت من دم المعنى 
يغفر لي زلات .. 
أوقعني فيها جموح الرغبات. 

أجري بما لا تشتهي الريح .. 
وإن تميزت من غيظها البحار 
وانحسرت من تحتي ..أسفار الموج ... 
وأرغى زبد .. 
يشحب في غوره كمد. 
سأكون أول من يمخر أوجاع الأرض 
بلا حقائب للذكرى .. 
ولا مرفأ ترسو عنده أسرار .. 
فالسير ضد الريح, يغويني .. 
وقد أطير..بعكس الجناح 
أرى من عل, مستنقعات العمر 
ينوء بها المصير. 
خفيفا من وزر المساء 
يسري بي حب لطيف .. 
قد أرشه, وابلا, على يباب الوقت .. 
أو أهمي به طلا .. 
يلأم الشروخ. 
محمد شاكر 
23/11/2016