مبارك وساط (*)

– لا تأبه لهم إذا
وضعوا عظامك تحت المراقبة
أَخْفِ الأجراس في الأعشاش
رُصَّ أحلامك في الأقداح
دُسَّ الكهرباء في الأحجار
فلن يعثروا ضدّك
على دليل
(…)

– لا تُسافر أبدا
إذا أضربَ ربابنة البرق
وسرَّعت الأرضُ دورانها
لتُدَوِّخ النّمل
وتمّ استنساخُ
الرّيح
فهذه كلُّها
من علائم النّحس
(…)

– إذا اندسّت السّجائر في شَقّ
حائط
لا تَشُقَّ عليها
لا تجعلْها تخرج من مخبئها
مرغمة
اِمضِ لتتجوّل بعض الوقت
وإذا مررتَ جنب جدولِ لُعاب
فحاذر أن تطأه بقدمك
اعلمْ أنه تسلل من سجنٍ للشّفاه
واسأل عن بيت المُهندس الذي
اكتشف آبار نفط
في جمجمته
إنّه عَمُّك
الذي أنجبته لي امرأة من الماضي السحيق
تعرّفتُ إليها وهي بعدُ محمّلةٌ
بموج الشّمال
في سنة زحفت فيها الكهوف على المدن
وصارتْ، رحمها الله، في آخر أيّامها
تَسُوخُ، شيئا فشيئا، في الثّلج
المتهاطل من ذاكرتها
إلى أن اختفتْ
كلّية

– إذا كنتَ في سفر
ووجدتَ نفسكَ على مشارف غابة
وأظهرتْ لك نبتة قُرّاص لسانها
فاعلم أنّ المثلثاتِ قاطعةَ الطّريق
تكمنُ للعابرين خلف الأشجار
تأهّب
أخرج قوسك
اختر الأصلب من سهامك
وإذا خلّصت النّاس من ذلك الخطر
ربحتَ بطاقة سفر إلى جزيرة
جميلة وَشَبِقة
تجدها في استقبالك إنْ شاء الله
عارية.

_____________

(*) مأخوذة من صفحته على الفيس