وضعية كارثية يعيشها قطاع الحوامض ببركان و بعدد من مناطق المملكة حيث ان وفرة الانتاج و تراجع الجودة ادى الى تدهور اثمنة الحوامض داخل الاسواق الوطنية في سابقة تعد الاولى من نوعها تعرفها هذه السلسلة الانتاجية بعد وصول ثمن الكليمنتين الى اقل من 80 سنتيما للكلغ الواحد لدى الفلاح الامر الذي لم يجد معه عدد من المنتجين القدرة على تغطية مصاريف الجني و مسايرة الموسم.
الوضع ازدادا تأزما في ظل المنافسة القوية على مستوى التسويق الخارجي بعد تراجع تصدير الحوامض الى الخارج بسبب اعتماد المنتجين تقنيات غرس جديدة افقدت المنتوج جودته المعهودة التي سبق و ان دخل بها اسواق خارجية بأوربا و اسيا و امريكا.
و في هذا السياق اكد امحمد رياض رئيس الغرفة الفلاحية لجهة بني ملال خنيفرة ان اثمنة الحوامض هزيلة جدا في الاونة الاخيرة مضيفا ان ببعض المناطق خاصة ببركان و منطقة اكادير الفلاح المغربي وصل الى درجة انه لا يقدر على جني المحصول لانه لن يتمكن من تغطية مصاريف عملية الجني اعتبارا لتدني اثمنة بيع المنتوج.
و اشار امحمد رياض ان هذا المشكل الخطير الذي يعيشه منتجو الحوامض على الصعيد الوطني اسبابه متعددة تنطلق عبر جميع حلقات هذه السلسلة بدءا من طريقة الغرس الى طريقة تسويقه و السياسة الخارجية المعتمدة على الصعيد الوطني مؤكدا في الوقت ذاته ان هناك عددا كبيرا من المشاكل و المتداخلين الذين جعلوا قطاع الحوامض يصل الى هذا الحد و ان المشاكل القادمة اكثر حدة من الراهنة
حيث تمت الدعوة في السنوات الاخيرة لاستعمال حامل الطعم اثناء عملية الغرس الذي يوفر الانتاج دون الجودة على عكس الطرق المستعملة سابقا حيث ان الانتاج متوسط و الجودة مرتفعة مما جعل المنتوج اقل جودة مما كان عليه في السابق في ظل المنافسة القوية في الاسواق العالمية من طرف بعض الدول كمصر و تركيا واسبانيا التي تتبنى سياستها الخارجية دعم الانتاج و جعله اكثر تنافسية في السوق الخارجي.
و اضاف رئيس الغرفة الجهوية للفلاحة لتادلة ازيلال ان الحوامض المغربية كان مؤسساتيا تتحكم فيه الدولة و الان امام خلق اقطاب و مجموعات للتصدير التي لا تبحث سوى عن الربح دون استمرارية القطاع حيث تضطر الى بيع المنتوج دون جودة عالية اثر ذلك يؤثر على المنتوج المغربي الامر و جعله اقل تنافسية مما افقده مكانته في السوق العالمية.
هذا و يطالب المنتجون لقطاع الحوامض بتبني الدولة لسياسة جديدة فيما يتعلق بهذه السلسلة الانتاجية سواء على المدى القريب بدعم الفلاحين للحفاظ على قطاع الحوامض او المدى المتوسط باتباع سياسة جادة في عملية لتسويق و البحث عن اسواق خارجية بديلة و على المدى البعيد باعادة النظر في الانواع التي يتم غرسها وفق المعايير الدولية التي تضمن جودة المنتوج و تنافسيته امام المنتوجات الخارجية.