محمد حجاجي

 

أصدر ذ. محمد مادون، الفنان التشكيلي ورسام الكاريكاتور، رواية اختار لها عنوان: "وهج التراب"، عن مطبعة "سجلماسة"، الزيتون بمكناس (يناير 2017)، في 234 صفحة من القطع المتوسط.
الرواية من فصول مرقمة من 1 إلى 8، بدون عناوين، وتدور أحداثها في البادية المغربية (بير المير)، في سنوات السبعين من القرن الماضي.
من أجوائها، هذه الفقرة:
"... في المسجد، بعد انتهاء الصلاة مباشرة، وقبل انصراف المصلين، طلب منهم الإمام التريث بعض الوقت، فاتجهت نحوه الأنظار واشرأبت الأعناق، وأصبحوا كلهم آذانا. قال الإمام بدون حمدلة ولا حوقلة:

 ــ ستفتح المدرسة أبوابها وسيلتحق بها التلاميذ، ولكن الكثيرين منكم لم يسجلوا أبناءهم بعد. لهذا سيد القايد يقول لكم.. توقف ليأخذ نفَسه ويرى وقع كلام القائد عليهم، قبل أن يفوه به. تزحزح الناس في أماكنهم وازداد تركيزهم، بل اعترت بعضَهم رهبة أوامر سيد القايد، فاستأنف الإمام:

 ــ سيد القايد يقول لكم: هذا العام، كل من له طفل وصل سن المدرسة عليه أن يسجله، و"الحاضر يعلم الغايب". وأضاف: معنا السادة المعلمون، سيتفضل أحدهم... ليشرح لكم أكثر..." (ص: 15 ـ 16).

الأستاذ محمد مادون من مواليد قصر أولاد عيسى بالرشيدية، فنان تشكيلي وكاريكاتورست (نظم العديد من المعارض) ورجل تعليم، وناشط سياسي ونقابي (سابق) وجمعوي؛ وهذه أول رواية له.
نتمنى له المزيد من العطاء.