سهيل نجم

 

بيضاء

كي تشمين اصطيادي

وضعتني في علبة المنفى،

مخبأً في الملفات السرية للزمان

حريتي مع الحروف الأسيرة

للمصادفة

ولساني تكبله العادة

والخوف من الزلل.

 

 

هل علمتِ بأن الكمان

كان يحفر في الهواء

ضحكات الألوان

حتى تبعثر بياضك

على خد الماء

وصرت موجة تنكسر

كل حين؟

هل أنصتت لك فضاضة الحزن

فابتهجت

لتزيحي قناع الألفة

ممتداً على شجيرات النهار

وتكشفين عزلة الموسيقى

في احتشاد التعزية؟

بمن احتمي منك؟

ومن سيمنحني هوية أخرى

تغير لي لوني وأخطائي؟

أنت

تارة تسخرين من إرادتي

وتارة تبكين انفرادي.

بيضاء

 في كوة الليل وجدتني

 ألم فوضاي

في البلد

الذي ليس لي

متبجحاً بصخبي

 مواريا خيبة الإنكسار

بمثالب تعرفني

ولا أنكر فطنتها.