رغم أن القضاء الإداري جرده من مقعده كمستشار جهوي في مجلس جهة درعة تافيلالت، ابتدائيا واستئنافيا وحتى بموجب قرار من محكمة النقض في 20 أكتوبر 2016، إلا أن “سعيد اشبعتو” المنسق الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار بالجهة الجديدة، والقيادي السابق في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ما زال يحضر دورات المجلس وكأن شيئا لم يكن، وهو ما يثير استغراب المتابعين للمشهد السياسي بالجهة، الذين يتساءلون: كيف لسعيد اشبعتو أن يستمر في منصبه وقرار محكمة النقض القاضي بإسقاط لائحة الإقليمية في استحقاقات 4 شتنبر 2015 عن إقليم ميدلت نهائي؟ ولماذا لم تتخذ السلطات المعنية الإجراءات “التنفيذية” لقرار محكمة النقض رغم مرور حوالي 4 أشهر على صدوره؟!

حسب أهل القانون، فإن استمرار المنسق الجهوي لحزب “الحمامة” في تمثيل الناخبين وقد فقد الصفة أصلا، هو “خرق سافر للقانون”، و”انتهاك واضح  لحرمة ومصداقية المؤسسات”، مؤكدين أن “من المفروض أن تتم مراسلة المجلس المنتخب المعني عن طريق وزارة الداخلية، بعدما يتم تبليغها من قبل القضاء”. فهل لم يبلغ القضاء وزارة محمد حصاد بالقرار؟ أم توصلت به لكنها لم تبلغه بعد إلى مجلس جهة درعة تافيلالت قصد إخراج سعيد شبعتو من المجلس؟!

وكانت المحكمة الإدارية قد قضت بإسقاط اللائحة الإقليمية للقيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم ميدلت، في الانتخابات المحلية والجهوية للرابع من شتنبر 2015، ابتدائيا واستئنافيا، مما دفع شبعتو إلى اللجوء إلى محكمة النقض، التي زكت بدورها الحكمين الابتدائي والاستئنافي، وجردته من مقعده في مجلس جهة درعة تافيلالت.

وكان حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية قد تقدم بالطعن في لائحة “اشبعتو” لدى المحكمة، بسبب ترشحه باسم حزب “الحمامة”، رغم أنه كان ينتمي إذاك لحزب “الوردة”.

واعتمد الحكم على كون القيادي السابق في حزب إدريس لشكر “كان ينتمي لحزبين في آن واحد”، حيث أنه “لم يستوفي جميع شروط استقالته من حزب الاتحاد الاشتراكي”، ورغم ذلك فإنه ترشح باسم عزيز أخنوش.

يُشار إلى سعيد اشبعتو قبل أن “يرحل” إلى حزب “الحمامة”، قادما إليه من حزب “الوردة”، كان قياديا في حزب الحركة الشعبية، حينما كان وزير في الفلاحة والصيد البحري

وكان أعضاء من حزبه الجديد بإقليم الرشيدية قد انتفضوا ضده، بسبب “استقدامه” لقيادي آخر في حزب “الوردة” وتعيينه “منسقا إقليميا” لـ”الأحرار” بالإقليم.

وعبر أعضاء الحزب، الذي يرأسه عزيز أخنوش، عن رفضهم لهذا “التنزيل”، قائلين، أنه “ضدا على هياكل الحزب بإقليم الرشيدية”، ومناقض” لما صرح به أخنوش في المؤتمر الاستثنائي الأخير لحزبه من الدعوة إلى “العمل الجاد ونشر مبادئ الديمقراطية والحكامة والحوار الجاد بين مختلف هياكل الحزب ورفع شعار أغراس أغراس”.

يأتي ذلك في وقت كتب فيه “سعيد شبعتو” مقالا يتحدث فيه عن “تجديد النخب” “وإبراز نخب شابة وكفأة”!!