إذا كان الحبيب شوباني، القيادي في العدالة والتنمية ورئيس جهة “درعة-تافيلالت”، قد حطم قصب السبق في هدر المال العام وتبذير ميزانية مجلس الجهة في مشاريع وأشياء بعيدة كل البعد عن متطلبات التنمية في هذه الجهة وعن الحاجيات الملحة لساكنتها، مما جعل الوزارة الوصية ترفض غالبية ما يدرجه من نفقات في مشروع الميزانية، فهذه المرة، انكشفت بالملموس، ألاعيبه في تحويل المال العام لتغطية مصارف أغراضه الأسرية.

فقد علم “برلمان.كوم” من مصادر موثوقة بالجهة التي يترأس شوباني مجلسها الاقليمي، أن هذا الأخير، صرف مبلغ 100.000 درهم من ميزات المجلس لفائدة وكالة الأسفار “ESPACE TOURISME”، التي يوجد مقرها بالدار البيضاء، بذريعة تغطية نفقات تنقل المدعوين إلى المغرب ومنه إلى الخارج، للمشاركة في الملتقيات والندوات المنظمة من قبل مجلس الجهة، خلال الفترة المتراوحة بين 01/10 و 20/12/2016 .

غير أن الوقائع، تؤكد مصادرنا، تظهر أن هذا المبلغ خصص في واقع الأمر لتغطية ما تراكم في ذمة الشوباني من ديون إزاء الشركة السالفة الذكر، التي تتولى حجز تذاكر السفر بالطائرة إلى تركيا، لفائدة ابنيه، أيمن محمد الشوباني، رئيس جمعية الطلبة المغاربة بتركيا وأحمد ياسين الشوباني.

ومعلوم أن أبناء العديدة من قيادات إسلاميي البيجيدي، الذين افتتنوا بالنموذج التركي ويرغبون في نقله إلى المغرب، أوفدوا أبناءهم لمتابعة دراساتهم في تركيا.

وأضافت ذات المصادر، أن المسؤول عن وكالة الأسفار، صلاح حيربي، وهو عضو بحركة التوحيد والإصلاح، الذراع الدعوي للبيجيدي، سبق له أن طلب من أيمن محمد الشوباني، بتاريخ 03/09/2016، بأداء ما تراكم عليه من ديون لأزيد من سنة، وذكر أن والده (الحبيب شوباني) طلب منه توجيه مجموع الفواتير الخاصة بأبنائه إلى رئيس ديوان رئيس مجلس الجهة، امحمد الهيداوي ، وهو أيضا عضو في البيجيدي وفي حركة التوحيد والإصلاح ، من أجل أداء ما راكمته الوكالة من مبالغ، من ميزانية مجلس جهة “درعة-تافيلالت”.

وعكس ما تم ادعاؤه لتبرير هذه المصاريف، فقد تبين أن مجلس الجهة لم ينظم خلال الفترة المتراوحة بين 01/10 و 20/12/2016، أي ملتقى أو ندوة.

وبذلك تسقط الأقنعة، ويظهر بالحجة والدليل، أن الحبيب شوباني، يفتقد أي حس بالمسؤولية والحفاظ عن المال العام المفروض أنه “مؤتمن” عليه، كرئيس لمجلس الجهة وكآمر للصرف، ولا يتردد في تبذيره وتحويل جزء منه لتغطية نفقاته وأغراضه الشخصية والعائلية. لكن السؤال الذي يطرح نفسه: إلى متى سيستمر الحبيب شوباني في هدر المال العام وممارسة ألاعيبه في تبذير ميزانية أفقر جهة في المغرب، و إلى متى ستظل ساكنة الجهة التي احتضنت الحبيب شوباني الآتي من نواحي أبي الجعد، صامتة