الليلُ ..

غِيابٌ أبْحِرُ في لُجِّهِ،

بإشْراقَةٍ ،

تُدْنيني مِنْ ضَفَّةِ الصَّباحِ ،

وهو لا يَرى ،

ضَوْئي المُتاحْ .


الليْلُ..

سَبّورتي السَّوْداءْ ؛

أخُطُّ عَليْها بِطبْشورِة الأهْواءِ ؛

نَشيدًا يُسَلِّيني ،

عَلى مائِدةِ الأرَقْ.

فإذا الْبياضُ مِنْ حَوْلي،

ثمِلا ، بخَمْر الْحَكايا ،

وَبوْحِ الْوَرقْ .


اَلليْلُ

أ َخوضُ فيهِ ، الآنَ، عَلى أمَلٍ ،

أنْ لا تُرْديني كَوابيسُه ؛

قبْلَ مَتَمِّ الْحُلمِ .

فِي اللَّيْلِ، لا أراهُمْ كَثيرًا ؛

كأنَّما يَلْبَسونَ لَوْنَهُ ؛

يَعْبُرونَ خِفافًا إلى ضَفَّة الأجَلِ ؛

يُرتِّبونَ مَكائِدَ النَّهار .

اَلّذينَ يُخِبِّئونَ دَمَ الضَّحايا ،

فِي حُلْكة الْكلامِ ؛

لا أراهُمْ كثيرًا،

لَكِنْ ، يَفْضَحُهم حَفيفُ الْموتِ

يَكِرُّ إلى غَيْبهِ، برائحةٍ ،

تُقْلِقُ راحَة السَّلامْ.

.. فِي الليْلِ

أَتفقَّد أحْوالَ أبْوابِه الْموصَدَةْ ؛

أَفْتحُ بابَ الْحَرفِ ،

فَيَعمُر الْمَعْنى رَدَهاتِ الصَّمْتِ .

أُشْرعُ بابَ الذِّكْرى ،

فَتُشرقُ شَمْسٌ أخْرى ؛

فِي غيْر مَواسِم الإشْراقِ .

أطْردُ خَفافيشَ الْوَقْتِ ؛

تَدَلَّتْ مِنْ سُقوفِ الْمَوْتِ .

أقولُ:

يا ليْلُ طُلْ ، أوْ لا تَطُلْ

لا بُدَّ لي أنْ أقْهَرك ، باسْتِعارةٍ قُصْوى

تَقُضُّ مَضْجَعَكْ .

                          محمد شاكر

قصر السوق