أفادت مصادر متطابقة أن الملف الذي تُوبع من أجله رئيس جماعة “تودغى السفلى” بإقليم تنغير “محمد نور”، المنتمي لحزب التقدم والاشتراكية، وموظف بالمصلحة التقنية للجماعة، وحُكم عليهما بالسجن بسببه لمدة 10 سنوات، يتعلق بـ”اجتهاد” لحل ما وصفته بـ”أزمة خانقة” في الماء الصالح للشرب لفائدة ساكنة احد الدواوير.

وأوضحت المصادر ذاته ان “محمد نور” تدخل لحل “أزمة خانقة” في الماء الشروب لدوار “أيت امحمد”، وكذا لوقف حرمان تلميذات وتلاميذ ثانوية “ابن حزم” الإعدادية من الحصص الدراسية المسائية، التي أخرجت الساكنة للاحتجاج عام 2011 بالتزامن مع رياح “الربيع الديمقراطي”.

وأضافت المصادر عينها أن رئيس الجماعة المعني “من باب مسؤوليته و تعاطفه مع الساكنة و التلاميذ بادر إلى إنجاز مشروع للماء الشروب”، حيث تم ربط الدوار المعني بشبكة الكهرباء وكذا الإعدادية” ولإطلاق التيار الكهربائي للخزان والإعدادية، تشير المصادر ذاتها كان “يلزم الجماعة أداء مبلغ 23000 درهم للمكتب الوطني للكهرباء كمستجقات les peinzisoins، ونظرا لعدم توفر الجماعة على المبلغ، تم تكليف المقاول بأداء المبلغ، ليتم بعد ذلك إرجاع المبلغ للمقاول في إطار المشروع بوصولات الأداء”.

وبعد تعرض الجماعة للافتحاص من طرف المجلس الأعلى للحسابات، تضيف المصادر، وردت في تقريره ملاحظة في الموضوع و تمت إحالتها للقضاء بالمحكمة التجارية بمراكش لتحكم سنة 2017 بـ10 سنوات سجنا بتهمة “التزوير في محرر رسمي تزوير”.

وتساءلت المصادر ذاتها أين “الأركان الأربعة” للتزوير وهي “أولا: وجود وثيقة رسمية، ثانية: إحداث تغيير في الوثيقة، ثالثا: إلحاق الضرر بالغير، رابعا: المصلحة الخاصة في التغيير”، معتبرة أنه كان من المفروض “مكافأة” الرئيس و التقني على حل الأزمة، بدل معاقبتهما بعشر سنوات سجنا”.