إن عظمة الإسلام تكمن في أنه منزل من خالق الإنسان ورب الإنسان والأكوان.

*فتعاليم الإسلام تتوافق مع الفطرة السليمة والواقع الموضوعي والعقل الصريح. قال تعالى:(فأقم وجهك للدين حنيفا فطر، الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون)الروم30.

فالإسلام هو برمجة الإنسان على الإيجابية.فهو دين الخير كله، و تعاليمه صممت لمصلحة الإنسان ونفعه.يقول الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى:"إن الشريعة عدل كلها ،حكمة كلها ،رحمة كلها ،مصلحة كلها ،وأي مسألة فيها خرجت من العدل إلى الظلم ،ومن الحكمة لى العبث ،ومن المصلحة إلى المفسدة ،ومن الرحمة إلى ضدها فهي ليست من الشريعة في شيء وإن أدخلت عليها بالتأويل".فالإسلام هو المنبع الصافي،وإذا طاب المنبع عذبت الفروع،كان صلى الله عليه وسلم خلقه القرآن.

*إن الإسلام مصدر الحقائق الأزلية التي تساعد المسلم على فهم الإنسان والكون و تحل ألغاز الوجود والمصير ، وهذا ما يجعله مطمئنا وسعيدا ومرتاح البال ،فالمسلم يتعلم من القرآن والسنة حقائق لا يمكن للملحد الكافر اكتشافها على حد تعبير الكاتب المسلم التركي هارون يحيى.

*إن الإسلام يبين لك الحلال من الحرام ،والحق من الباطل ،فيجعل الإنسان يحظى برؤية صحيحة ، تمكنه من حسن  التكيف مع كل مواقف الحياة .  قال تعالى:( أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه) الزمر 22.وفي حديث الرسول صلى الله عليه وسلم:"اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله"رواه الترمذي.

*إن الإسلام مصدر كرامة الإنسان. قال تعالى:(ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير مما خلقنا تفضيلا) الإسراء70.

*إن الإسلام مصدر شرف وعزة الإنسان. قال تعالى:(ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ،ولكن المنافقين لا يعلمون)المنافقون8.وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه قولته التاريخية :"نحن كنا أذل قوم فأعزنا الله بالإسلام ،فمن طلب العز بغيره أذله الله".

*إن الإسلام هو الينبوع الحق للمحبة والرحمة  والأخوة. وقال تعالى :﴿إنما المؤمنون إخوة﴾ الحجرات 10.إنما :تفيد التوكيد والحصر والقصر ،وكأنما يقول لنا تعالى :إن الأخوة الحقيقية لا تحصل إلا بين المِؤمنين.و الجملة"المؤمنون إخوة" جملة إسمية تفيد الثبوت والإستمرار.فهي أخوة ممتدة حتى يوم القيامة.كما في قوله تعالى:(إخوانا على سرر متقابلين)الحجر47.  

 

*إن الإسلام يعمل على إسعاد الإنسان من خلال إشباع مختلف جوانب الشخصية :الروحية الإيمانية ،الخلقية ،العقلية ،النفسية والجسدية ،ومن من خلال إحداث التوازن النفسي والاجتماعي ،فهو دين التعاون والتضامن والتكافل والتكامل، يهتم بالصغير والكبير ،بالأرملة واليتيم.يهتم بالأقرباء والضعفاء والمحتاجين.ويهتم بكل الناس المسلمين وغير المسلمين.

فالحمد لله على نعمة الإسلام وكفى بها نعمة  .والحمد لله رب العالمين.